الصيمري

309

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

على ملكه . مسألة - 125 - قال الشيخ : يكره للإنسان أن يشتري ما أخرجه في الصدقة وليس بمحظور ، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة . وقال مالك : البيع مفسوخ . والمعتمد قول الشيخ ، لأصالة الإباحة ، وعموم « وَأَحَلَّ الله الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا » ( 1 ) . القول في الخمس : مسألة - 126 - قال الشيخ : المعادن كلها من الذهب والفضة والصفر والرصاص والنحاس ونحوها ، مما ينطبع مما لا ينطبع ، كالياقوت والزبرجد والفيروزج ونحوها ، وكذلك القير والموميا والزجاج وغيره فيها الخمس . وقال الشافعي : لا تجب في المعادن شيء غير الذهب والفضة ، فإن فيهما الزكاة وما عداهما لا شيء فيه ، انطبع أو لم ينطبع . وقال أبو حنيفة : ما ينطبع مثل الحديد والرصاص والذهب والفضة فيه الخمس وما لا ينطبع فليس فيه شيء . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة ، وعموم « وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ » ( 2 ) . مسألة - 127 - قال الشيخ : يجب الخمس في جميع المستفاد من أرباح التجارات والغلات والثمار على اختلاف أجناسها ، بعد إخراج حقوقها ومؤنها ومؤونة الرجل لنفسه وعياله سنة ، ولم يوافقنا على ذلك أحد من الفقهاء . والمعتمد قول الشيخ واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم ( 3 ) ، وطريقة الاحتياط .

--> ( 1 ) سورة البقرة : 275 . ( 2 ) سورة الأنفال : 41 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 4 / 121 .